الشافعي الصغير

263

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من غيره لأنه يقلل الرغبة وينقص القيمة سواء العبد والأمة والخلية عند الرهن والمزوجة فإن زوج فالنكاح باطل لأنه ممنوع منه قياسا على البيع واحترز بذلك عن الرجعة فإنها تصح لتقدم حق الزوج ولا الإجارة من غيره إن كان الدين حالا أو يحل قبلها أي قبل مدتها لأنها تنقص القيمة وتقلل الرغبات كذا أطلقه الجمهور وقضية كلام التتمة البطلان فيما جاوز المحل فقط تفريقا للصفقة واختاره جمع متأخرون كالسبكي والأذرعي ويؤيده ما في الهدنة وقد يفرق بأن الإجارة هنا لما وقعت مجاوزة للمحل كانت مخالفة لما أذن فيه شرعا فبطلت من أصلها نظير ما مر فيما لو استعار شيئا ليرهنه بعشرة بأكثر وفي إجارة ناظر الوقف بأزيد مما شرطه الواقف وكتصرف الوكيل في أزيد مما أذن له فيه الموكل أما إذا كان يحل بعد انقضائها أو معه فإنها تصح إن كان المستأجر عدلا أو رضي المرتهن بيد غير العدل وكالمستأجر المستعير فإن احتمل التقدم والتأخر والمقارنة أو اثنتين منها بأن يؤجره على عمل معين كبناء حائط صح كما اقتضاه كلام المصنف كالروضة وهو المعتمد ويوجه وإن نظر فيه الأسنوي بأنها إنما امتنعت لنقصها القيمة وذلك غير محقق لعدم تحقق سببه وعلم مما تقرر من امتناع كل انتفاع يضر أن الصورة هنا أن الإجارة لا تؤثر نقصا في القيمة كبناء وأن تفريغ المأجور لا يطول زمنه بعد الحلول ولا تبطل بالحلول بموت الراهن كما رجحه الزركشي وغيره لوقوعها صحيحة ابتداء بل يصبر المرتهن إلى انقضائها ويضارب مع الغرماء ثم بعد انقضائها يقضي ما فضل له من المرهون فإن فضل منه شيء فللغرماء أما الإجارة من